[ المسألة 52 : إذا اشترى شيئاً ثمّ علم أنّ البائع لم يؤدّ خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليّاً ]
المسألة 52 : إذا اشترى شيئاً ثمّ علم أنّ البائع لم يؤدّ خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليّاً فإن أمضاه الحاكم رجع عليه بالثمن ويرجع هو على البائع إذا أدّاه ، وإن لم يمض فله أن يأخذ مقدار الخمس من المبيع ، وكذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات ، وإن انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله . ( 1 )
شرح
المؤنة ؟ وعلى الجملة فلم نجد دليلًا صالحاً على عدم تعلّق الخمس بالمال المأخوذ خمساً ، إلّا إذا كان المأخوذ عطاء من صاحب الخمس منه وهدية من صاحب الولاية ، والمتعارف عند الدول أخذ الضرائب عن الموظفين الذين يعيشون بالضرائب التي يدفعها الناس إلى الدولة وهي تحرسهم بها .
وعلى كلّ تقدير فقول الماتن : « أو الصدقة المندوبة » فالتقييد بالمندوبة خال عن الوجه ، بل الواجبة كالكفّارات والمندوبة سواء ، والتشكيك في صدق الفائدة بالنسبة إلى الخمس والزكاة والنماءات غير المقصودة ، كما ترى .
( 1 ) ما ذكره مبني على القول بالشركة سواء كان بنحو الإشاعة أو بنحو الكلي في المعيّن ، فإن أمضاه يتخيّر في الرجوع ، فله أن يرجع إلى البائع كما أنّ له أن يرجع إلى المشتري ، فلا يتعيّن الرجوع إلى الثاني كما هو ظاهر المتن لترتب أيديهما على المبيع ، وإجازة البيع ليس بمعنى رفع الضمان ، كما أنّه مع عدم الإمضاء إنّما يرجع إلى المشتري إذا كانت العين باقية ، فأمّا إذا تلفت فله أن يرجع إلى أحدهما بالبدل مثليّاً كان أو قيميّاً لجريان أيديهما عليه .
هذا كلّه على القول بالشركة أو الكلي في المعيّن ، وأمّا على القول بأنّ تعلّق الخمس عليه كتعلّق حقّ المرتهن على العين المرهونة فهنا صور :