تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
فيقع الكلام في تعلّق الخمس عليه ، أو لا ، لا شكّ في تعلّقه على نمائه كسائر النماءات كما إذا زادت الأنعام بالتوالد والتناسل ، أو أثمرت الشجرة فزادت عن مئونة سنته ، فإنّ النماءات فوائد وعوائد لا تقصر عن سائر الفوائد والعوائد . إنّما الكلام في تعلّقه بنفس ما أخذه خمساً وزاد عن مئونة سنته ، وقد استدل على عدم التعلّق بوجوه : 1 . إنّه ملك للسادة والفقراء ، فكأنّه يدفع إليهم ما يطلبونه فيشكل صدق الفائدة . يلاحظ عليه : أنّه لا منافاة بين كونه ملكاً ومطلوباً لهم وبين تعلّق الخمس إذا زاد عن المؤنة كأُجرة الأجير وثمن المبيع فالكلّ ملك للأجير والبائع ، ومطلوب لهم ، مع أنّه يتعلّق بهما الخمس إذا زاد عن المؤنة . 2 . ما رواه سهل بن زياد - والأمر فيه سهل - عن محمّد بن عيسى ( وليس المراد منه والد أحمد بن محمّد بن عيسى القمي ، بل المراد منه هو ابن عبيد بقرينة نقل سهل عنه الذي اعتمد عليه النجاشي « 1 » وإن ضعّفه ابن الوليد أستاذ الصدوق وقال : ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه ، لا يعتمد عليه ) عن علي بن الحسين بن عبد ربّه الذي كان وكيلًا للإمام الهادي - عليه السَّلام - وكفى في الاعتماد عليه ، قال : سرح الرضا - عليه السَّلام - بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي ، هل عليّ فيما سرحت إليّ خمس ؟ فكتب : « لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخ « 2 » مس » . أي فيما سهّل به صاحب الخمس . لا شكّ أنّ المال المعطى لم يكن من ماله الشخصي ، وإلّا لم يقل فيما سرح به صاحب الخمس ، فالتعليق يدل على أنّ المال كان من الخمس ، إنّما الكلام هل
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى برقم 940 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .