تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
كان عمله من باب تطبيق الكلي على الفرد ، والعنوان على المعنون ، وأنّ الآخذ كان من أصحاب الخمس فعند ذلك يدلّ على الحكم المطلوب وأنّ المال إذا ملكه شخص من باب الخمس فلا خمس فيه إذا زاد عن مئونته ؟ أو كان المال من أموال الخمس لكن الإمام أعطى له هديّة تسهيلًا وعندئذ لا يدل على الحكم المطلوب وإنّما يدلّ على أنّ الهدية من أصحاب الخمس لا خمس فيه . لا كلّ مملوك من باب الخمس لا خمس فيه ؟ وبعبارة أُخرى : هل الإمام بعطائه حاول تطبيق آية الخمس على موردها ، أو أنّه حاول تسريح وكلائه بالخمس فأهداه شيئاً من مال الخمس ولاية ؟ فعلى الأوّل يدل على المطلوب وأنّ المأخوذ خمساً لا خمس فيه ، وعلى الثاني يدلّ على أنّ المملوك من مال الخمس هديّة لا خمس فيه . نعم لا يدل على عدم الخمس إذا أهداه من أموالهم الشخصية ، والرواية ظاهرة في الصورة الثانية . 3 . قوله - عليه السَّلام - في مرسلة حمّاد : « وليس في مال الخمس زكاة » . « 1 » وذلك بتنقيح المناط فلا خمس في مال الخمس . يلاحظ عليه : - مضافاً إلى أنّه أشبه بالقياس - أنّ الاستدلال بالحديث ناش من الغفلة عمّا في ذيله فهو يوضح المراد من الجملة ، وحاصله أنّ عدم تعلّق الزكاة بمال الخمس لأجل كفاية الزكاة لرفع حاجة الفقراء ، فلا فقير بعد الزكاة حتّى تتعلّق الزكاة بمال الخمس ، ولذلك لم يكن على مال النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - والولي - عليه السَّلام - زكاة ، لأنّه لم يبق فقير محتاج كما أنّ الخمس أغنى أقرباء رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فلم يبق فقير منهم ببركة الخمس فالخمس أغناهم عن كلّ شيء سواه . وأين هذا من الدلالة على عدم تعلّق الخمس بالمأخوذ خمساً إذا زاد عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .