تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
المال الموصى به وبذلك يتّضح حكم المال الموصى به سواء كانت الوصية عهدية بأن يعهد إلى الوصي أن يعطي فلاناً بعد وفاته ذاك المال . فيكون شبه هدية من الميّت إلى الحي كالجائزة التي هي من الحي إلى الحي ، أو تمليكية بأن يملّك مقداراً من ماله لزيد ويقول : هذا المتاع لزيد بعد وفاتي . سواء قلنا باحتياجه إلى القبول ، أو قلنا إنّ له الرد ولا يحتاج إلى القبول ، فعلى الأوّل يصحّ كالهدية ، وعلى الثاني يصدق عليه أنّه غنم وفائدة وإن لم يصدق له عنوان التكسب . الميراث غير المحتسب الأقوال فيه لا تتجاوز الثلاثة : الأوّل : الوجوب مطلقاً ، كما عليه ظاهر الفقه الرضوي وظاهر الكافي للحلبي . الثاني : عدمه مطلقاً ، كما عليه السرائر ، وقال ردّاً على الحلبي : ولم يذكره أحد من أصحابنا إلّا المشار إليه ولو كان صحيحاً لنقل أمثاله متواتراً والأصل براءة الذمة . الثالث : التفصيل ، بين المحتسب وغيره ، فيجب في الثاني دون الأوّل ، لصحيحة علي بن مهزيار قال : والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن . « 1 » وما ذكره ابن إدريس غير تام لندرة هذا النوع من الإرث وإنّما يتمّ في مطلق الميراث ونحن لا نقول به ، والدليل الوحيد هو الحديث . وما ربّما يقال : من عدم صدق الفائدة في الإرث المرجو فلا يصدق على الوارث أنّه غنم إذ عدم الترقّب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .