تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
والرجاء كأنّه مأخوذ في صدق عنوان الغنم خصوصاً في نسبته إلى الفاعل ، غير تام ، فلو صحّ ما ذكره لوجب عدم صدقه على ما يحصل من الإجارات والتجارات إذا كان الربح مرجوّاً كما هو الغالب ، بل الوجه - مع صدق الفائدة - هو أنّ المسألة لمّا كانت عامة البلوى فلو كان الخمس ثابتاً لظهر وبان . نعم صوّر المصنف الميراث غير المحتسب بما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالماً به فمات وكان هو الوارث له ، لكن التصوير لا يتوقف على ذينك القيدين بل يمكن تصويره في الرحم القريب العائش معه في البلد فيما إذا كان أخ وله أولاد كثيرة وهلك الجميع ومات الأخ وورثه الأخ الآخر من غير احتساب ، وما ذكره من التصوير ، لبيان الفرد الواضح . الوقف الخاص ما يحصل من الوقف الخاص يملكه الموقوف عليه بلا حاجة إلى القبول فيصدق عليه الغنم والفائدة فيشبه بالمال الموصى به إذا كانت الوصية تمليكية غير محتاجة إلى القبول ، هذا إذا كان الحاصل بغير اختيار ، وأمّا الحاصل منه مع الاختيار كالغرس والزراعة فيتعلّق به الخمس لكونه داخلًا في أقسام التجارة . وأمّا الموقوف بوجه عام فلا يملكه الإنسان إلّا بالقبض ، كما إذا وقف ضيعة على العلماء والقرّاء ، وما أكثر مصاديقها ، فلا يجب على كلّ واحد منهم إلّا إذا تملّكه بالقبض فلو زاد بعده يجب فيه الخمس كالخاص فيكون أشبه بالهبة ، وأمّا النذور فبما أنّ الملكية تتوقّف على قبول المنذور له فيشبه الهدية ، ويكون حكمها ، حكمها .