. . . . . . . . . .
شرح
عوض الخلع والمهر
إنّ في صدق الغنم والفائدة عليهما غموضاً ، بل هو أشبه بتبديل شيء بشيء ، فالمهر في مقابل البضع والتسلّط عليها بأنواعه ، وهي وإن كانت تفوز بمال لكن في مقابل ما تبذل من رأس مالها ، واللّه العالم إنّها نفعت أو خسرت . ويقابله الخلع فالرجل يرفع سلطانه على المرأة وتمتعه بها في مقابل عوض الخلع فأشبه بمعاوضة شيء بشيء ، أضف إلى ذلك أنّه لو وجب الخمس فيهما لبان لكثرة الابتلاء بهما .
تعلّق الخمس بأُجرة الحجّ
إذا آجر نفسه للحجّ عن الغير وتملّك الأُجرة فلا شكّ أنّه لا يتعلّق الخمس قبل القيام بالحجّ ، إنّما الكلام إذا صرف الأُجرة في الحج وفضل منها شيء فلا وجه لعدم تعلّقه به بعد صدق كونه من مصاديق ما يفوز به الإنسان ويستفيد .
نعم يظهر من صحيح محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن مهزيار عدم تعلّقه به مطلقاً . قال : كتبت إليه : يا سيّدي رجل دُفع إليه مال يحجّ به ، هل عليه في ذلك المال - حين يصير إليه - الخمس ، أو على ما فضل في يده بعد الحجّ ؟ فكتب - عليه السَّلام - : « ليس عليه الخمس » . « 1 » وبما أنّ التخصيص بعيد ، لا بدّ من تأويل الرواية بالحمل على الصورة الأُولى ، وإن كان على خلاف الظاهر .
إكمال
إذا آجر نفسه أكثر من سنة واحدة وأخذ تمام الأُجرة ، فيقع الكلام في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 11 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .