تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
كالجملة السابقة . إنّما الكلام في المقطع الثاني أعني : « وما كان من الأرض . . . » فالموصول أعني : « وما كان » مبتدأ عطف عليه أمران ، أعني : 1 . وكلّ أرض لا ربّ لها . 2 . والمعادن . وخبر الجميع قوله : « منها » وكأنّه قال : « ما كان من الأرض . . . وكلّ أرض . . . والمعادن ، من الأنفال » فيدلّ على أنّ المعادن من الأنفال . وما ربّما يقال : من أنّه لو كان الضمير راجعاً إلى الأنفال لكان المناسب أن يصرح بالمرجع ويقول : من الأنفال ، لا أن يضمر ، بشهادة أنّه صرّح في آخر المقطع وقال : « فماله من الأنفال » ، مدفوع ، بأنّ المتكلّم ليس في مقام إلقاء الخطابة ، بل يجري في كلامه كجريه في سائر المقامات . مضافاً إلى أنّ احتمال كون الرواية منقولة بالمعنى لا بعين اللفظ . وهناك احتمال آخر وهو : أنّ ضمير « منها » من متعلّقات المعادن ، والضمير يرجع إلى الأرض التي لا ربّ لها ، فتكون النتيجة : المعادن المتّخذة من أرض لا ربّ لها ، من الأنفال لا كلّ معادن ، كالمتخذة من المفتوحة عنوة ، أو من الملك الشخصي ، والخبر محذوف بقرينة ما سبق « أي فهي للّه وللرسول أو فهي للإمام » . ويؤيده ما في بعض النسخ من لفظة « فيها » مكان « منها » كما نقل المحقّق الهمداني . الثانية : روى العياشي مرسلًا ، عن أبي بصير ، قال : قال - عليه السَّلام - : « لنا الأنفال » ،