تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
قلت : وما الأنفال ؟ قال : « منها المعادن والآجام . . . » . « 1 » الثالثة : روى العياشي أيضاً ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - في حديث قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال : « بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن . . . » . « 2 » الرابعة : روى في المستدرك ، عن كتاب عاصم بن حميد الحنّاط ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السَّلام - أنّه قال : « ولنا الصفي » - إلى أن قال : - قلت له : وما الأنفال ؟ قال : « المعادن منها والآجام وكلّ أرض لا ربّ لها » . « 3 » ولعلّ هذا القول أوضح ، ويؤيد ذلك جريان السيرة في الحكومات على عدّها من الأموال العامة التي تتولّاها الحكومات ولا يجعلونها فريسة لكل شحيح وطعمة لكلّ طامع . نعم لا يمكن إنكار جريان السيرة في المعادن الموجودة في الأملاك الشخصية على تبعيتها للملك إذا كان على وجه يصحّ عدّها جزء منه ، كالمعادن الواقعة في عدة أمتار ، وأمّا المعادن الواقعة في أعماق الأرض التي لا تعدّ جزءاً من الملك ولا تبعاً له فليست السيرة ثابتة ولا معقولة حسب ما يشير إليه قوله سبحانه : (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ) . « 4 » وأمّا نصوص الفقهاء من أنّ المعدن الواقع في الأملاك الشخصية تابع لها فمنصرفة إلى الوجه المتعارف الذي تصح عند العرف عدّ الشخص مالكاً له ، لا الواقعة في أغوار الأرض وأبعادها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 28 و 32 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 28 و 32 . ( 3 ) المستدرك : 7 / 295 ، كتاب الخمس ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 1 . ( 4 ) الحشر : 7 .