تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
أدلّة القول بأنّ المعدن تابع للأرض قد عرفت أنّ القول الثالث ، أعني : أنّ المعادن في كلّ أرض تابعة لها ، ففي الأنفال ، أنفال ، وفي المفتوحة عنوة ، ملك للمسلمين ، وفي الملك الشخصي ملك لصاحبها ، لا وجه له ، غير رواية « إسحاق بن عمّار » من إرجاع الضمير في « منها » إلى الأرض التي لا ربّ لها ، وغير جريان السيرة ، من استفادة كلّ إنسان من المعدن الموجود في ملكه ، والدليل إمّا غير تام كما ذكرناه في تفسير الرواية ، والسيرة مقبولة في المقدار الخاص الذي يعدّ جزءاً من الأرض وتبعاً له ، وسيوافيك توضيحه . هذا خلاصة البحث ، وبذلك يظهر الحال في المسألة ، فنقول : صور المسألة أربع : الأُولى : أن يستخرج المعدن من ملكه الشخصي . الثانية : أن يستخرجه من ملك الغير المختص به . الثالثة : أن يستخرجه من الأراضي المفتوحة عنوة . الرابعة : أن يستخرجه من أراضي الأنفال . وقد تعرّض الماتن رحمه اللّه للصورتين الأُوليين في هذه المسألة ، وللأخيرتين في المسألة الآتية ، وإليك البيان حسب تعرّض الماتن ، على ضوء الأقوال التي تعرفت عليها . أمّا على القول بأنّها من المباحات ، فواضح لأنّه يتملّك بالحيازة ، ومثله القول بأنّه جزء الملك ، فمن ملك شيئاً يملك توابعه فلا يحتاج إلى الإجازة من الإمام أو الحاكم الإسلامي . وبذلك يعلم ، أنّ ما أطلقه المحقّق في كتاب الإجارة من « أنّ من أحيا أرضاً