تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا المسألة الثانية : هل يكفي البلوغ قبل الاستثناء ، أو لا يكفي إلّا إذا بلغه المعدن بعد استثناء المؤن ، فلو لم يبلغ المصفّى ذاك الحدّ فلا يجب الخمس وإن بلغ قبل الإخراج ؟ قال في المدارك : فهل يعتبر النصاب بعد المؤنة أم قبلها فيخرج منه ما بقي بعد المؤنة ؟ وجهان أظهرهما الثاني . « 1 » واختاره المحقّق الخوئي في تعليقته وقال : الظاهر كفاية بلوغ المخرج عشرين ديناراً قبل استثناء المؤنة وإن كان ما يجب فيه الخمس بعد استثنائها . استدل للقول الأوّل بوجهين : 1 . انّ الظاهر من صحيح البزنطي وجوب الخمس في نفس العشرين ، ولو اعتبر النصاب قبل المؤنة كان متعلّق الخمس أقلّ من العشرين ، وهو خلاف مفاد الصحيح . قال الشيخ الأنصاري : وهل يعتبر النصاب قبل المؤنة أو بعدها ؟ الأقوى الثاني ، إلى أن قال : لأنّ الظاهر من قوله - عليه السَّلام - : « ليس شيء فيه حتى يبلغ عشرين ديناراً » هو وجوب الخمس فيه إذا بلغ عشرين بأن يكون الخمس في نفس العشرين ، ولا يتأتى ذلك إلّا إذا اعتبر العشرون بعد المؤنة . « 2 » وبعبارة أُخرى : ظاهر الصحيحة اعتبار النصاب بعد المؤنة لأنّها تدل على ثبوت الخمس في مجموع النصاب ، فلو اعتبر قبل إخراج المؤنة لم يكن الخمس في مجموعه بل الباقي منه بعد المئونة . توضيحه : انّ قوله : « حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً » ،
هامش
( 1 ) المدارك : 5 / 392 . ( 2 ) الخمس : 127 .
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 103 | الشيخ جعفر السبحاني