شرح
1 . ما روي في الصحيح عن عمران الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « من اشترى هدياً ولم يعلم أنّ به عيباً حتّى نقد ثمنه ثمّ علم فقد تمّ » . ( « 1 » )
والرواية تفصّل بين ظهور العيب والعلم به بعد الثمن وقبله ، فيجزي في الأوّل كما لا يجزي في الثاني .
والهدي في الرواية إمّا منصرف إلى الواجب ، أو مطلق يعم الواجب والمستحب .
2 . صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، في رجل يشتري هدياً فكان به عيب عور أو غيره ؟ فقال : « إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره » . ( « 2 » )
وهذه الرواية كرواية الحلبي تفصّل بين العلم بالعيب بعد نقد الثمن أو قبله فلا يجزي إلّا في الأوّل .
وصحّة الروايتين سنداً تمنع عن طرحهما ، ومقتضى القاعدة تقييد إطلاق صحيحة علي بن جعفر بهما وتكون النتيجة هو التفصيل بين ظهور العيب بعد نقد الثمن فيجزي وإلّا فلا .
لكن الأصحاب لم يعملوا بهما فاللازم حملهما على الهدي المندوب ، حتّى أنّ الشيخ في « الاستبصار » خالف « التهذيب » ولم يقل بالإجزاء إذا علم بعد نقد الثمن . ( « 3 » ) فلو صحّ حملهما على المندوب وإلّا فالمرجع هو صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ، وتكون النتيجة هو كون السلامة من العيب شرطاً واقعياً لا علميّاً .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 24 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 24 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 3 ) . الاستبصار : 2 / 269 برقم 953 .