شرح
هدياً وهو يرى أنّه سمين أجزأ عنه ، وإن لم يجده سميناً » . ( « 1 » ) والاحتجاج به صحيح ، لأنّ مورده الهدي .
3 . مرسلة الصدوق قال : قال علي ( عليه السلام ) : « إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزئ عنه ، وإن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه ، وفي هدي المتمتع مثل ذلك » . ( « 2 » )
ثمّ إنّ ظاهر عبارة « الشرائع » هو الإجزاء مطلقاً ، سواء ظهر هزاله قبل الذبح أو بعده ، لكن صاحب الجواهر خص الإجزاء بما إذا ظهر الهزال بعد الذبح ، ولو ظهر قبله قال : لا يجزي . واستدلّ عليه بأنّ المنساق من قوله : « فوجده سميناً » هو ما بعد الذبح ، فالمرجع في غيره إطلاق عدم الإجزاء الوارد في صحيح ابن مسلم ، وإليك نصّ ما نقله :
عن أحدهما ( عليهما السلام ) : سئل عن الأضحية قال : أقرن فحل سمين عظيم الأنف والاذن - إلى أن قال - ان اشترى أضحية وهو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه ، قال : « إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يضحي بكبش أقرن ، عظيم ، سمين ، فحل ، يأكل في سواد ، وينظر في سواد ، فإذا لم يجدوا من ذلك شيئاً فاللّه أولى بالعذر » . ( « 3 » )
يلاحظ عليه أوّلًا : منع التبادر بعد الذبح من قوله : « وإن لم يجده سميناً » في رواية منصور أو قوله : « فوجدها عجفاء » في مرسلة الصدوق ، لأنّ المراد من الوجدان معرفة كونه هزيلًا وهو يحصل في كلتا الحالتين ، نعم معرفته بعد الذبح أسهل .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 16 من أبواب الذبح ، الحديث 8 .
( 3 ) . الجواهر : 19 / 148 .