تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
وثانياً : أنّ ما نقله من صحيح محمد بن مسلم ، فقد تطرق إليه التصحيف في النقل وهي رواية واحدة نقل صدرها في الوسائل في الباب 13 من أبواب الذبح ، الحديث 3 ووسطها في الباب 16 منها الحديث 1 ، وإليك نقل الحديث من « التهذيب » بكامله : « وإن اشترى أُضحية وهو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه » وقال : « إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد وينظر في سواد ، فإذا لم تجدوا من ذلك شيئاً فاللّه أولى بالعذر » . وقال : الإناث والذكور خير من الإبل ، والبقر يجزي ، وسألته أيضحى بالخصيّ ؟ فقال : « لا » . ( « 1 » ) ترى أنّها تدلّ على الإجزاء ، لا على عدمه ، وإطلاقه يعم كلتا الحالتين . وليس فيها ما نقله : « لم تجز عنه » بل الوارد « أجزأت عنه » .

الفرع الثالث : ولو تخيّل هزاله فذبحه برجاء السمن بقصد القربة فتبيّن سمنه يكفي

وجه الصحّة أنّ الواجب عليه هو ذبح السمين أو غير الهزيل مع قصد القربة ، والمفروض تحقّق كلا الجزءين أي كان الهدي سميناً وذبحه بقصد الطاعة . فإن قلت : لو وجده سميناً قبل الذبح ، يتمشّى منه القربة لا بعد الذبح ، والمفروض ، هو الاجتزاء مطلقاً ومعه كيف يتمشّى القربة مع تخيّله هزاله ؟ قلت : يكفي في تمشّي القربة احتمال كونه سميناً والمفروض في عبارة المصنّف « تخيّل هزاله » ومعنى ذلك هو الظن به ، لا القطع به واحتمال كونه
هامش
( 1 ) . التهذيب : 5 / 205 برقم 686 .