شرح
4 . ما رواه علي بن الريان بن الصلت ، عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) قال : كتبت إليه أسأله عن الجاموس عن كم يجزئ في الضُّحية ؟ فجاء الجواب : « إن كان ذكراً فعن واحد ، وإن كان أُنثى فعن سبعة » . ( « 1 » )
إنّ في هذه الروايات شاهدين على أنّ المراد بها ، هو الأضحية المندوبة :
1 . الاختلاف في التحديد بالخمسة ( « 2 » ) والسبعة والسبعين ، وهو أنسب بالمندوب حملًا له على الاختلاف في الفضيلة ، وفي بعض الروايات كلّما خف فهو أفضل . ( « 3 » ) وأمّا الواجب فهو لا يناسب الاختلاف في التحديد ، لأنّ طبع الواجب هو التحديد بالدقّة .
2 . الاختلاف في القيد ، فتارة يقتصر على كونهم أهل خوان واحد ( « 4 » ) ، وأُخرى بكونهم أهل بيت واحد ( « 5 » ) ، وثالثة يفصل بين الذكر فعن واحد ، والأُنثى فعن سبعة . ( « 6 » )
وهذا النوع من الاختلاف أنسب بباب المسنونات لا الفرائض حملًا لها على اختلاف مراتب الفضيلة باختلاف القيود قلّة وكثرة .
بقي الكلام فيما أشار إليه المصنّف : « أو الزيادة بالاشتراك » ومراده أنّ كلًا من الشريكين يتفرّد بهدي خاص وفي الوقت نفسه يشتركان في ذبح هدي ثالث ، فلو كان الثالث هو الأضحية فلا بأس به ، وإلّا لا يجوز لما عرفت من أنّ المكلّف
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 8 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 18 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 11 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 5 .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 6 .
( 6 ) . الوسائل : 10 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 8 .