تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وهذا يدلّ على أنّ التوسعة الّتي حصلت في عهد المهدي كانت من جانب المسجد وأنّه هدم البيوت الّتي كانت مبنية على أرض المسعى . * * * وقد بلغتنا الأخبار بأنّ السعوديين بصدد توسعة المسعى بإحداث مسيرين متحاذيين ذهاباً وإياباً ، ويظهر ممّا نشره المشرفون على التوسعة أنّها مبنية على أن يكون القديم للآتي من المروة إلى الصفا ويكون الجديد للنازل من الصفا ذاهباً إلى المروة . وتقع التوسعة في الجانب الشرقي للمسعى لا في جانب المسجد . وشكل الجبلين الموجود حاليّاً ربما يلازم كون المسعى الجديد خارجاً عن التحديد بما بين الصفا والمروة . ومع ذلك كلّه فهناك قرائن تدلّ على أنّ المسعى كان أوسع حتّى من الجانب الآخر الّذي يقابل المسجد . وهذه القرائن عبارة عن : 1 . أنّ الصفا جزء من جبل أبي قبيس كما أنّ المروة جزء من جبل قعيقعان ، فمن البعيد أن يكون طول الجبل وامتداده حوالي 20 متراً من غير فرق بين الصفا والمروة ، وهذا يدلّ على أنّ الامتداد الحالي ليس هو كما في السابق لحصول الحفريات على جانبيه . 2 . توجد حالياً بقايا من جبل المروة خارج المسعى في الجانب الشرقي ، وهذا يدلّ على امتداده سابقاً ولكنّه حفر لإيجاد الطريق . 3 . يظهر من الحاكم في ترجمة الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي قوله : إنّ دار الأرقم - وهي الدار الّتي كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يدعو الناس فيها إلى الإسلام وأسلم فيها قوم كثير - أنّ داره كانت على الصفا وتصدّق بها الأرقم على ولده ، فقرئت نسخة صدقة الأرقم بداره : « بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما قضى الأرقم في ربعه ما حاز
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 592 | الشيخ جعفر السبحاني