الصفا أنّها صدقة بمكانها من الحرم لا تباع ولا تورث » .
إلى أن قال الحاكم : فلم تزل هذه الدار صدقة قائمة ، فيها ولده يسكنون ويؤجرون ويأخذون عليها حتّى كان زمن أبي جعفر . قال محمد بن عمر : فأخبرني أبي ، عن يحيى بن عمران بن عثمان ابن الأرقم قال : إنّي لأعلم اليوم الّذي وقع في نفس أبي جعفر أنّه يسعى بين الصفا والمروة في حجّة حجّها ونحن على ظهر الدار فيمر تحتنا ، لو شئت أن آخذ قلنسوته لأخذتها ، وانّه لينظر إلينا من حين يهبط الوادي حتّى يصعد إلى الصفا . ( « 1 » )
وهذه الوثيقة التاريخية تدفعنا إلى القول : إنّ المسعى من جانب الشرقي كان أوسع ممّا عليه الآن .
4 . أنّ دار الأرقم صارت في السنوات السالفة مكاناً لما يسمّى « دار الحديث المكّي » ولو بذلت جهود لسؤال المسنّين والمعمرين الذين شاهدوا دار الحديث قبل التوسعة وحدّدوا مقدار الفاصلة بينه وبين المسعى الحالي لكان ذلك دليلًا للموضوع .
هذا وقد نشر المشرفون على التوسعة مخططاً أوضحوا فيه أنّ دار الأرقم بن أبي الأرقم « دار الحديث » كما ورد في المصادر التاريخية كانت تقع في المسعى وهي الآن تبعد عن المسعى الحالي مقدار 18 / 21 متراً . وبما أنّ مشروع التوسعة الجديد يمتد إلى شرق المسعى مسافة 20 متراً فيكون هذا الامتداد واقعاً ضمن المسعى الواقعي . ( « 2 » )
وهذا الّذي يعاني منه العلماء والمحقّقون اليوم هو أحد النتائج السلبية الّتي
هامش
( 1 ) . المستدرك على الصحيحين : 3 / 502 - 503 .
( 2 ) . لاحظ الخارطة في نهاية الكتاب .