الّتي أخذت من الناحية الشرقية لجبل المروة والّتي ظهرت مشابهتها لصخور المروة .
وقال الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان - أحد علماء مكة المكرمة الذي تلقينا أكثر معلومات هذا البحث عن طريقه - في رسالته إليّ : والذي عاصرته من هذا المشعر بعد التوسعة السعودية للمسعى والحرم الشريف وقبل ذلك ، أنّ الصفا امتداد لجبل أبي قبيس من الناحية الشمالية الشرقية ، وكان هذا الامتداد ظاهراً متصلًا ، تعاقب عليه التطور لتخطيط مكة المكرمة فقد كان الجبل الذي يمتد منه الصفا ظاهراً ، وطريقاً مرتفعاً تمر منه السيارات ، هو الطريق الوحيد في تلك الجهة الذي يربط شمال مكة بجنوبها ، ومشعر الصفا في جزء منخفض منه .
ثمّ قال : وأُلفت نظر سماحتكم إلى الصورة رقم 193 ، ص 344 من الجزء الخامس من كتاب « التاريخ القويم » وعسى أن يكون ضمن مكتبة الحوزة العامرة لمشاهدة واقع هذا الامتداد قبل الإحداثات الأخيرة .
أمّا المروة فكما جاء في « التاريخ القويم » : ( 5 / 353 ) :
« المروة في الشمال الشرقي للمسجد الحرام وهي منتهى السعي من أصل جبل قعيقعان . . . » .
وقد ظهرت في الكتاب الآنف الذكر صورة المؤلف رحمه اللّه في المروة عند هدمها وهي بالفعل امتداد للجبل المذكور . ولعل سماحتكم شاهد جزءاً ممّا تبقى من الجبلين في الصفا والمروة ، فكلاهما امتداد للجبل حذاءه .
هذه معلومات ووثائق حول الموضوع أضعها في متناول المحقّقين حتّى تكون نواة للبحث والدراسة الموسّعة .
جعفر السبحاني
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 595
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٩٥