الرياض ( « 1 » ) . إلّا أنّهم لم يعلّقوا على الحديث بشيء إلّا البحراني الّذي قال : إنّ المفهوم من الأخبار أنّ الأمر أوسع من ذلك ، فإنّ السعي على الإبل الّذي دلت عليه الأخبار ، وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يسعى على ناقته لا يتّفق فيه هذا التضييق ، من جعل عقبه يلصقه بالصفا في الابتداء وأصابعه يلصقها بالصفا موضع العقب بعد العود ، فضلًا عن ركوب الدرج ، بل يكفي فيه الأمر العرفي ، فإنّه يصدق بالقرب من الصفا والمروة . ( « 2 » )
وبما أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) قد عاصر الدولتين وتوفّي ( عام 148 ه - ) ، أي في عصر المنصور قبل أن يتسنم المهدي ملك بني العباس ، وكان التغيير قد حصل أيضاً قبل عام 160 ه - ، فهذا يعرب عن أنّ الناس قد بنوا أبنية طول المسعى الملاصق بالمسجد فضيّقوا المسعى ، كما أشار إليه الإمام الصادق ( عليه السلام ) . وقام المهدي العباسي بتهديم البيوت وجعل أرضها جزء من المسجد الحرام .
ويظهر من الأزرقي أنّ المساحة بين المسجد والمسعى قد بنيت فيها دور لبعض المكيّين .
قال : وللعباس بن عبد المطلب أيضاً الدار الّتي بين الصفا والمروة الّتي بيد ولد موسى بن عيسى الّتي إلى جنب الدار الّتي بيد جعفر بن سليمان ودار العباس هي الدار المنقوشة الّتي عندها العلم الّذي يسعى منه من جاء من المروة إلى الصفا . . . ، ثمّ إنّه يقول : ولهم أيضاً دار أُم هاني بنت أبي طالب الّتي كانت عند الحنّاطين عند المنارة فدخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي في الهدم الآخر سنة سبع وستين ومائة . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . رياض المسائل : 7 / 94 .
( 2 ) . الحدائق : 16 / 265 . ولاحظ الرياض : 7 / 94 .
( 3 ) . أخبار مكة : 2 / 233 - 234 ، ولاحظ بقية الصفحات .