القاعدة الأوّلية ، نعم ربّما يتّفق العكس في الأخيرين ، كما إذا استطاع إلى العمرة المفردة قبل أشهر الحجّ فيأتي بها منفصلة عن الحجّ .
4 . يشترط في حجّ التمتع الهدي بأحد النعم الثلاثة ، وليس في حج الإفراد فريضة الهدي ، وأمّا القارن فليس الهدي من نسكه إلّا أنّ سياق الهدي يوجب ذبحه في منى .
5 . يشترط وقوع عمرة التمتّع في أشهر الحجّ ، بخلاف عمرة الإفراد والقران إذ تجب فيهما الفورية بعد الحجّ ولكن بشرط أن يمكّن الموسى من رأسه ، وربّما لا يتمكن إلّا بعد خروج أشهر الحجّ .
6 . لا يجوز للمتمتّع تقديم أعمال الحج كالطواف والسعي على الوقوفين اختياراً إلّا عند الضرورة ، كالمرأة الخائفة من الحيض بعد العود من منى مع ضيق الوقت ونحوه ، وأمّا حجّ الإفراد فيجوز أن يقدّمه على الوقوفين بشرط أن يجدّد التلبية كما مرّ .
ويظهر من الروايات أنّ التقديم كان أمراً مسلّماً قبل البعثة وبعدها عند العرب ، ولذلك لمّا خرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى حجّة الوداع شاركه آلاف من المسلمين ، وكان الحجّ الدارج بينهم هو حجّ الإفراد للقريب والنائي ، ولمّا دخلوا مكة ، طافوا وسعوا بنيّة تقديم أعمال الحجّ على الوقوفين ، فلمّا نزل جبرئيل أمرهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالعدول إلى حج التمتّع ، وجعل ما أتوا به عمرة . وقد مرّ تفصيله .
7 . إنّ المتمتّع يحرم لعمرة التمتع من أحد المواقيت على المشهور ( وإن قلنا في محلّه إنّ هذا واجب من يتجاوز الميقات دون من لا يتجاوز ) ويحرم للحجّ من المسجد الحرام أو من مكة .
وأمّا المفرد والقارن فإن كان منزله قبل الميقات فيحرم للحج منه ، وإن كان
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 582
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٨٢