تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
تبيّن حالها ممّا مرّ عليك في غضون هذه الموسوعة .

الفرق بين حجّي الإفراد والقران

هناك بعض الفروق بين حجّي الإفراد والقران اللّذين هما صنوان على أصل واحد ، نذكر منها ما يلي : 1 . أنّ المفرد والقارن يشاركان في الأعمال غير أنّ الثاني يسوق الهدي دون الأوّل ، وفي الحقيقة أنّ سوق الهدي مقوّم لصدق القران عند الشيعة الإمامية ، خلافاً للقران في مصطلح أهل السنّة حيث إنّهم يفسّرونه بالجمع بين العمرة والحجّ بنيّة واحدة وإحرام واحد . 2 . أنّ المفرد يحرم بالتلبية ، إلّا أنّ القارن يحرم بالتلبية كما يحرم بالإشعار والتقليد . 3 . أنّ المفرد إذا دخل مكة يطوف الطواف المندوب بل الطواف الواجب شريطة أن يلبّي بعده ، وإلّا بطل حجّه ويتبدّل إلى العمرة عند الأكثر ، بخلاف القران فإنّه يبقى على إحرامه وإن طاف ولم يلب ، لأنّه لا يخرج عن الإحرام إلّا ببلوغ الهدي محلّه . هذه هي الفروق بين هذين القسمين من الحجّ ، وربّما هناك فروقاً أُخرى يجدها المتتبع في ثنايا البحث . * * * قد فرغت من إلقاء هذه المحاضرات - الّتي امتدت خمس سنوات دراسية وأصبحت بحمد اللّه سبحانه « موسوعة في الحجّ » - يوم الأحد ، الثامن عشر من
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 585 | الشيخ جعفر السبحاني