تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
بعد الميقات فيحرم له من دويرة أهله ، نعم لو كان من أهل مكة أحرم منها كالمتمتّع . وأمّا العمرة فهما يحرمان لها من أدنى الحلّ . ويدلّ على ذلك صحيحة جميل قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض ، إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال : « تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثمّ تقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة » . قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة . ( « 1 » ) أقول : إنّ ذكر التنعيم من بين سائر الأماكن الّتي كلّها يُعد أدنى الحل ، كالحديبية والجعرانة لأجل كونها أقرب الأماكن إلى مكة . وقد استوفينا الكلام في ذلك فيما مضى من الأبحاث في كتابنا هذا . ( « 2 » ) 8 . إنّ عمرة التمتّع بما أنّها داخلة في الحج ويُعدّان عملًا واحداً لا ينوب فيه إلّا شخص واحد ، بخلاف حجّ الإفراد فلو مات وعليه الحجّ والعمرة فيجوز أن ينوب عن كلّ عمل ، شخص واحد . 9 . لو جامع المفرد في العمرة قبل السعي عن علم وعمد تبطل عمرته فيجب عليه إعادة العمرة من رأس ، ولو قلنا بوجوب الفصل بين العمرتين بشهر ، يجب أن يقيم بمكة ويحرم للعمرة المفردة الثانية بعد شهر . وأمّا المتمتّع فلو جامع بعد السعي وقبل التفصيل فلا تفسد عمرته وإنّما تجب عليه الكفّارة ، وكفّارته هي البدنة وإلّا فالبقرة . وأمّا لو جامع قبل السعي فتجب عليه الكفّارة فيتمّ عمرته ويحرم للحج
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 . ( 2 ) . راجع : الحجّ في الشريعة الإسلامية الغراء : 2 / 555 - 561 .