شرح
3 . خبر ( منصور بن حازم ) الآخر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا يكون القارن [ قارناً ] إلّا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، فليس بأفضل من المفرد إلّا بسياق الهدي » . ( « 1 » ) قد ورد في التهذيب زيادة : . . . قارناً .
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في الباب الأوّل والثاني من أبواب أقسام الحجّ ، فلاحظ .
فعلى ما ذكرنا إنّ القارن يهلّ بالحجّ لا بالعمرة ويسوق الهدي فيذهب إلى عرفات فالمشعر فمنى ، إلى أن يتمّ الحجّ ثمّ يهل بالعمرة من أدنى الحل ويأتي بأعمال العمرة .
وعلى ما ذكره الآخرون أنّ القارن يهلّ بالعمرة والحجّ معاً فيأتي بالعمرة فالحجّ دون أن يتحلّل بينهما .
قال العلّامة : قد بيّنا أنّ القارن هو الّذي يسوق عند إحرامه بالحجّ هدياً عند علمائنا أجمع ، إلّا ابن أبي عقيل فإنّه جعله عبارة عمّن قرن بين الحجّ والعمرة في إحرام واحد ، وهو مذهب العامة بأسرهم . ( « 2 » )
وقال أيضاً - في مكان آخر - : العمرة إن تقدّمت على الحجّ كانت تمتّعاً ، وإن تأخّرت فإن انضم إليه سياق هدي فهو قران ، وإلّا فإفراد . ( « 3 » )
واحتجّ للقول الثاني بروايات :
الأُولى : ما رواه الفضيل بن عياض قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن اختلاف
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 10 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 178 .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 167 .