شرح
ولم يخالف أحدٌ من الأصحاب إلّا ابن أبي عقيل فقال : القارن معتمر ، ولا يحلّ من العمرة حتّى يفرغ من الحج .
قال العلّامة : القارن هو الّذي يسوق إلى إحرامه الهدي ، وليس قارناً باعتبار القران بين الحج والعمرة في إحرام واحد ، فإنّه لو فعل ذلك بطل ، ذهب إلى ذلك أكثر علمائنا .
وقال ابن أبي عقيل : القارن يلزمه إقران الحجّ مع العمرة ، لا يحلّ من عمرته حتّى يحلّ من حجّه ، ولا يجوز قران العمرة مع الحجّ إلّا لمن ساق الهدي . ( « 1 » )
2 . وأمّا أهل السنّة فقد قالوا : إنّ القارن هو من قرن بين الحج والعمرة في إحرامه ، ويُدخل أفعال العمرة في أفعال الحج . ( « 2 » )
ويدلّ على ما هو المشهور عند الأصحاب روايات نذكر بعضها ، وكلّها ظاهرة في اتّحاد أفعال القارن والمفرد وعدم الفرق بينهما إلّا بسياق الهدي ، والروايات هي :
1 . ما رواه الشيخ عن منصور الصيقل قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « الحجّ عندنا على ثلاثة أوجه : حاج متمتّع ، وحاج مفرد سائق للهدي ، وحاج مفرد للحج » . ( « 3 » )
2 . روى أبو بصير وزرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الحاج على ثلاثة وجوه : رجل أفرد الحجّ وساق الهدي ، ورجل أفرد الحج ولم يسق الهدي ، ورجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ » . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة : 4 / 24 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 264 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 .