شرح
نعم أطلق المفيد القول بالإجزاء في مقنعته . ( « 1 » ) ومثله سلّار في المراسم . ( « 2 » ) وكلاهما محمول على صورة الضرورة .
7 . نعم خالف ابن إدريس في ذلك وقال : لا يجزي واحد إلّا عن واحد مع الاختيار . ومع الضرورة والعدم فالصيام . ( « 3 » )
هذه كلمات القوم وكلامنا في المقام مركز على عدم الإجزاء مطلقاً وأنّه إذا لم يتمكّن من الفرد التام وجب عليه الصيام ، وأمّا استثناء صورة الاضطرار كما في كلام الشيخ المتقدّم فسيأتي الكلام فيه .
الاستدلال على عدم الإجزاء مطلقاً
يدلّ على عدم الجواز أُمور : أ . قوله سبحانه : (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ) . ( « 4 » ) والآية ظاهرة في أنّ الواجب هو الهدي التام من غير فرق بين الإبل والبقر والغنم ، لأنّ الهدي اسم للفرد التام لا للأجزاء منه ، فإذا لم يجد الفرد التام فعليه الصيام . ب . وأمّا الروايات فيمكن الاستدلال بها بوجوه ثلاثة :1 . ما ورد فيه التصريح بعدم الإجزاء
1 . صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « لا تجوز البدنة والبقرةهامش
( 1 ) . المقنعة : 418 .
( 2 ) . المراسم : 114 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 595 .
( 4 ) . البقرة : 196 .