شرح
إلّا عن واحد بمنى » . ( « 1 » )
وجه الدلالة : أنّ لفظ « بمنى » شاهد على أنّ السؤال هو عن الهدي لا الأضحية ، لأنّ الغالب على ما يذبح في منى ، هو الهدي الّذي هو جزء الحج . بل في خبر سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « وإنّما الأضحى على أهل الأمصار » . ( « 2 » )
فغاية ما يمكن أن يقال أنّه يعمّ الهدي الواجب والهدي المستحب كما هو الحال في الحجّ المفرد .
وأمّا الأضحية فالرواية منصرفة عنها .
2 . ما رواه الحلبي ؛ قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « تجزئ البقرة أو البدنة في الأمصار عن سبعة ، ولا تجزئ بمنى إلّا عن واحد » . ( « 3 » )
وجه الدلالة : أنّ التفصيل بين الأمصار ومنى قرينة على أنّ المراد بما يذبح في الأمصار هو الأضحية وبما يذبح بمنى هو الهدي فتكون النتيجة عدم جواز الشركة في الهدي دون الأضحية .
3 . خبر الحلبي : قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن النفر تجزيهم البقرة ؟ قال ( عليه السلام ) : « أمّا في الهدي فلا ، وأمّا في الأضحى فنعم » . ( « 4 » ) وفي السند محمد بن سنان .
وظاهر الأحاديث الثلاثة هو التفصيل بين الهدي والأضحية . وعدم جواز الشركة في الهدي مطلقاً وإن لم يتمكّن .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب الذبح ، الحديث 11 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .