شرح
وأمّا الجملة الشرطية الثانية فالمراد من الخروج من مكة هو الخروج لأدنى الحل حتّى يحرم للحج المفرد ، ومن المعلوم أنّه ليس عليه هدي .
ويمكن أن يكون المراد به تأكيد الفضل ، لأنّ من أقام بمكة وكان قد اعتمر في رجب ، فالأفضل له أن يضحّي . وقد أشار إلى ما ذكرنا ، الشيخ في « التهذيب » ( « 1 » ) فلاحظ .
ولعلّ هذا المقدار كاف في إثبات المقصود ، أي وجوب الهدي على المتمتع ، وقد عرفت أنّه من ضروريات فقه الحج .
الفرع الثاني : أن يكون الهدي إحدى الأنعام الثلاثة
يجب أن يكون الهدي إحدى الأنعام الثلاثة : الإبل ، والبقر ، والغنم . والجاموس بقر ، ولا تجوز سائر الحيوانات . قال المحقّق : ويجب أن يكون من النعم : الإبل أو البقر أو الغنم . ( « 2 » ) قال العلّامة : يجب أن يكون الهدي من بهيمة الأنعام : الإبل والبقر والغنم ، ولا نعلم فيه خلافاً - إلى أن قال : - وأفضله البدن ، ثمّ البقر ، ثمّ الغنم . ( « 3 » ) وقال في « الجواهر » بعد عبارة المحقّق : بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . ( « 4 » ) ويمكن الاستدلال عليه بأُمور : 1 . قوله سبحانه : (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْهامش
( 1 ) . التهذيب : 5 / 199 ، المسألة رقم 663 .
( 2 ) . شرائع الإسلام : 1 / 260 .
( 3 ) . المنتهى : 11 / 183 .
( 4 ) . الجواهر : 19 / 136 .