شرح
قال العلّامة في « المنتهى » : ويجب الهدي على المتمتّع وهو قول علماء الإسلام ، قال اللّه تعالى : (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) ( « 1 » ) . ( « 2 » ) وربّما يعبّر عن الهدي بالذَّبح - بفتح الفاء وسكون العين وسكون الباء - ، وأمّا الذبح - بكسر الفاء - فهو يعني ما يذبح ، أي القتيل .
ويدلّ على الوجوب غير واحد من الروايات ، منها :
1 . قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الّذي يلي المُفْرِد للحجّ في الفضل ؟ فقال : « المتعة » فقلت : وما المتعة ؟ فقال : « يهلّ بالحج في أشهر الحج ، فإذا طاف بالبيت فصلّى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصّر وأحل ، فإذا كان يوم التروية أهلّ بالحجّ ، ونسك المناسك ، وعليه الهدي » فقلت : وما الهدي ؟ قال : « أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخفضه شاة » . ( « 3 » )
2 . خبر سعيد الأعرج قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « من تمتّع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكة حتّى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة ، ومن تمتّع في غير أشهر الحج ثمّ جاور بمكة حتّى يحضر الحجّ فليس عليه دم ، إنّما هي حجّة مفردة ، وإنّما الأضحى على أهل الأمصار » . ( « 4 » )
وجهه : أنّ المتمتّع يأتي بعمرته في أشهر الحجّ فإذا أتى بها فيها وأحرم بعدها بالحجّ يكون حجّه حج تمتع ويجب عليه الهدي ، بخلاف مَنْ اعتمر في غير أشهر الحجّ كشهر رجب وبقي في مكة حتّى يحجّ يكون حجّه فيها حج إفراد فلا يجب فيه الهدي .
هامش
( 1 ) . البقرة : 196 .
( 2 ) . المنتهى : 11 / 144 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 5 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 3 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب الذبح ، الحديث 11 .