تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
ثمّ ذكر أنّ بين قوله هنا : « تسقط المفردة معها » وقوله : « والمفردة تلزم حاضر المسجد الحرام » تدافعاً ظاهراً ، لأنّ مفاد الجملة الثانية عدم وجوبها على النائي من رأس . ( « 1 » ) وقال في « المدارك » : يظهر من إطلاق عبارة الشرائع أنّه لا يشترط في وجوب العمرة المفردة الاستطاعة للحج معها ، بل لو استطاع لها خاصة وجبت كما أنّه لو استطاع للحج خاصة وجب ، وهو أشهر الأقوال في المسألة وأجودها ، إذ ليس فيما وصل إلينا من الروايات دلالة على ارتباطها بالحجّ ، بل ولا دلالة على اعتبار وقوعهما في السنة وإنّما المستفاد منها وجوبهما خاصة . ( « 2 » ) 2 . أنّ كلًا منهما لا يجب إلّا مع الاستطاعة للآخر . ( « 3 » ) 3 . ما هو الظاهر من الدروس من أنّه لو استطاع للعمرة خاصة لم تجب ، ولو استطاع للحجّ مفرداً دون العمرة فالأقرب الوجوب ، ثمّ يراعي الاستطاعة لها . ( « 4 » ) والظاهر أنّه لا يشترط في وجوب العمرة المفردة ، الاستطاعة للحج إجماعاً حكاه في « الجواهر » عن العلّامة الطباطبائي وصاحب الرياض ، وعن « كشف اللثام » الإجماع عليه قولًا وفعلًا . ونقل أيضاً عن « القواعد » أنّه قال : ولو استطاع لحجّ الإفراد دون عمرته
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام : 2 / 497 . ( 2 ) . مدارك الأحكام : 8 / 459 . ( 3 ) . قال في « الجواهر » : وأمّا القول بأنّ كلًا منهما لا يجب إلّا عند الاستطاعة للآخر ، كما أرسله غير واحد ، لم أعرف القائل به . انظر : الجواهر : 20 / 444 ، ونقله أيضاً في المسالك دون أن يذكر القائل . انظر : المسالك : 2 / 494 . ( 4 ) . الدروس : 1 / 338 .