الثانية : في شرائط وجوبها
وشرائط وجوبها شرائط وجوب الحجّ ، ومع الشرائط تجب في العمر مرة [ واحدة ] . * ( 1 )
شرح
وقد تضافرت الروايات عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه دعا لكلتا الطائفتين في العمرة المفردة الّتي أتى بها . ففي نفس الصحيحة أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « اللّهم اغفر للمحلّقين » ، قيل : يا رسول اللّه وللمقصّرين ؟ فقال : « اللّهم اغفر للمحلّقين » ، قيل : يا رسول اللّه ، وللمقصّرين ؟ فقال : « وللمقصرين » . ( « 1 » )
( 1 ) *
المسألة الثانية : في شرائط وجوب العمرة
اختلفت كلماتهم في شرائط وجوبها إلى أقوال : 1 . أنّها مشروطة بالاستطاعة ولا تجب متسكّعاً ، نعم لا تشترط في وجوبها ، الاستطاعة للحجّ معها ، بل لو استطاع لها خاصة وجبت وكذا الحجّ بطريق أولى ، وهذا هو الظاهر من كلام المحقّق . قال المحقّق : تجب ( عمرة التمتّع ) على من ليس حاضري المسجد الحرام . ولا تصحّ إلّا في أشهر الحجّ ، وتسقط المفردة معها . ( « 2 » ) قال في « المسالك » : يفهم من لفظ « السقوط » أنّ المفردة واجبة بأصل الشرع على كلّ مكلّف ، كما أنّ الحجّ مطلقاً يجب عليه ، وأنّها إنّما تسقط عن المتمتّع - إذا اعتمر عمرته - تخفيفاً .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 5 من أبواب التقصير ، الحديث 1 .
( 2 ) . شرائع الإسلام : 1 / 302 .