شرح
ولتحقيق هذه الغاية نستعرض المسائل المهمة لهذه المواضيع الثلاثة على غرار ما ورد في « شرائع الإسلام » للمحقّق الحلّي رحمه اللّه .
المسألة الأُولى : في أفعال العمرة المفردة
تنقسم العمرة إلى عمرة التمتّع ، والعمرة المفردة ؛ أمّا الأُولى فقد مضت أفعالها وهي لا تتجاوز عن خمسة أُمور : الإحرام من الميقات ، وطواف البيت وركعتاه ، والسعي بين الصفا والمروة ، والتقصير .
وأمّا العمرة المفردة فيضاف إلى ما ذكر طواف النساء وركعتاه .
وقد عدّ المحقّق « النية » فعلًا مستقلًا ، وقد عرفت الكلام فيها في محلّها ، مضافاً إلى أنّه يتخيّر فيها بين التقصير والحلق ، ويدلّ على ما ذكرنا أي أفعال العمرة المفردة مضافاً إلى الإجماع صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة ، قال ( عليه السلام ) : « يجزئه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق ، أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت ومن شاء أن يقصر قصّر » . ( « 1 » )
ولم يذكر الإحرام لدلالة قوله : « إذا طاف بالبيت » عليه .
ولمّا كان قوله : « وحلق » ظاهراً في تعيّن الحلق أشار ( عليه السلام ) في ذيل كلامه إلى تخييره بين الحلق والتقصير .
ويدلّ عليه أيضاً صحيحة ابن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام ، والسعي بين الصفا والمروة ، حلق أو قصّر . . . » . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 9 من أبواب العمرة ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 5 من أبواب التقصير ، الحديث 1 .