شرح
خارج الحرم أو داخله ، وقد نحر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المكان الّذي صدّ . ومرّ في رواية زرارة : المصدود يذبح حيث صدّ . ( « 1 » )
غير أنّ هنا أقوالًا أُخر :
الأوّل : لأبي الصلاح حيث قال : وإذا صدّ المحرم بالعدو أو أُحصر بالمرض عن تأدية المناسك ، فلينفذ القارن بهديه والمتمتع والمفرد ما يبتاع به شاة فما فوقها ، فإذا بلغ الهدي محلّه وهو يوم النحر فليحلق رأسه . ( « 2 » )
الثاني : لابن الجنيد الّذي قال بالتفريق فيمن ساق بدنة وصدّ فإن منع هو وبدنته فليذبح في موضع الصد ، وإن منع ولم تمنع بدنته أنفذ بدنته مع من ينحرها .
الثالث : جواز الذبح في مكانه ، والأفضل أن ينفذ به إلى منى أو مكة . ( « 3 » )
والأقوال الثلاثة الأخيرة لا شاهد لها . فلو لم يجب ذبح الهدي في محل الصد لا دليل على تعيّن مكان آخر ، بل يمكن أن يذبح في بلده . أضف إلى ذلك : انّ الصد قد يتّفق جماعياً ، بحيث لا يتمكّن الإنسان من الذبح بمكّة أو منى لا مباشرة ولا بالتسبيب . نعم لو كان شخصيّاً كما إذا منعه الظالم أو غيره يمكن له إرسال الهدي .
الفرع الثالث : قصد التحلّل بالذبح
يظهر من غير واحد من الأصحاب أنّه يجب وراء ذبح الهدي قصدهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 5 .
( 2 ) . الكافي في الفقه : 218 .
( 3 ) . الخلاف : 2 / 424 ، المسألة 616 .