شرح
طريق له سوى موضع العدو وكان له طريق لا تفي نفقته بسلوكه ، تحلّل بالإجماع . ( « 1 » )
أقول : لا شكّ أنّ المصدود يتحلّل في مكانه عند الصدّ ، إنّما الكلام في أنّه هل يتحلّل بنفس الصدّ ، أو بالهدي ؟
قال العلّامة : المصدود يتحلّل بالهدي ونية التحلّل خاصة ، أمّا الهدي فعليه فتوى أكثر العلماء . ( « 2 » )
وكلامه ناظر إلى فتوى فقهاء السنّة . وأمّا أصحابنا :
فقال الشيخ : فإذا كان ذلك ذبح هديه في المكان الّذي صدّ عنه ، ويحلّ من كلّ شيء أحرم منه حتّى النساء وغيره . ( « 3 » )
وقال المحقّق : ولا يحلّ إلّا بعد الهدي ونية التحلّل . ( « 4 » )
وقال في « المدارك » : وهذا الحكم - أعني : توقّف التحلّل على ذبح الهدي ناوياً به التحلّل - مذهب الأكثر . ( « 5 » ) ونسبه إلى الأكثر ، صاحب الذخيرة . ( « 6 » )
واستدلّ له بوجوه ثلاثة :
أ . قوله سبحانه : (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) .
ب . فعل النبي يوم الحديبية .
ج . الروايات التالية :
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء : 8 / 387 .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 387 .
( 3 ) . النهاية : 383 .
( 4 ) . الشرائع : 1 / 280 .
( 5 ) . المدارك : 8 / 289 .
( 6 ) . الذخيرة : 700 ؛ المفاتيح : 1 / 286 .