[ المسألة 6 . من كان معذوراً في الرمي يوم العيد جاز له الرمي في الليل ]
المسألة 6 . من كان معذوراً في الرمي يوم العيد جاز له الرمي في الليل . * ( 1 )
شرح
وأمّا الاعتداد بما أتى به النائب وتلفيقه بما يأتي هو نفسه به بعد الإفاقة فهو أمر غير واضح ، لأنّ الأمر الواحد رهن امتثال واحد صادر من شخص واحد .
( 1 ) * هذه المسألة تختلف جوهراً مع المسألة السابقة ، لأنّ الموضوع هناك هو من يستنيب لأجل العجز كالمريض والصبي والمغمى عليه وقد مرّ أنّه يستنيب ، وأمّا هنا ( في هذه المسألة ) فهو الإنسان المصح ولكنّه معذور عن الرمي يوم العيد كالخائف من العدو والراعي والمرأة وغير ذلك ، فقد رخص له الرمي بالليل . ومن هنا يعلم الضعف في كلام المحقّق حيث أدخل المريض في هذه المسألة حيث قال : ولا يجوز أن يرمي ليلًا إلّا لعذر كالخائف والمريض والرعاة والعبيد . ( « 1 » ) ولعلّ المراد من المريض في كلامه هو المعذور نهاراً دون الليل لا المريض المطلق كما في المسألة السابقة . ولعلّه تبع النص . ( « 2 » ) وقال العلّامة : وقد رخص للمعذور كالخائف والعاجز والمرأة والراعي والعبد في الرمي ليلًا من نصفه للعذر ، لما رواه العامة : « من أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أُمّ سلمة بالرمي ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر » .
والمسألة مورد اتفاق الفريقين ونصوص وإطلاق الروايات كالفتاوى جواز الرمي بالليل وإن تمكّن من الاستنابة في اليوم ، ووجهه مضافاً إلى الإطلاقات ، هو
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 275 .
( 2 ) . لاحظ الوسائل : 10 ، الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 7 . ومع ذلك يحتمل أن يكون قوله : « والمريض » في الحديث مبتدأ غير معطوف على ما سبق ، وعندئذ لا تصلح للاستشهاد ، فلاحظ .