شرح
الفجر ، فقال لي هشام : أي شيء أحدثنا في حجّنا ؟ فنحن كذلك إذ لقينا أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) قد رمى الجمار وانصرف ، فطابت نفس هشام . ( « 1 » )
وفي صحيحة أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « لا بأس بأن يقدّم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر ساعة ، ثمّ ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة ، ثمّ يصبرن ساعة . ( « 2 » )
وقد فُسّر الزوال بانتصاف الليل ويحتمل أن يكون كناية عن انتهاء الليل وطلوع الفجر وعلى كلا المعنيين كان الرمي في ذلك العهد في الفجر أو بعده بوقت قليل ، لأنّ وسائل النقل كانت يومذاك بطيئة . وعلى ضوء ما ذكرنا فالأحوط لو لم يكن الأقوى هو الخروج بعد نصف الليل لا قبله والرمي بعد الفجر .
وبذلك يقيد إطلاق الروايات ، نظير :
1 . صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ، ويضحي ويفيض بالليل » . ( « 3 » )
2 . موثّقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « رخّص للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلًا » . ( « 4 » )
3 . صحيح زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال في الخائف : « لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل » . ( « 5 » )
إلى غير ذلك من الروايات الّتي رواها صاحب الوسائل في هذا الباب .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 7 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 2 .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 14 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 4 .