تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
والجاهل والناسي ، ثمّ استظهر أنّ عدم الفرق ظاهر قسم من الكتب . ( « 1 » ) لكنّ الظاهر من العلّامة في « المنتهى » هو الاختصاص بالناسي حيث قال : وقال الشافعي : لو أخلّ بحصاة واحدة ، بطل الترتيب ووجبت الإعادة على ما يحصل معه الترتيب . ( لنا ) : أنّ الأكثر يقوم مقام الشيء مع النسيان . ( « 2 » ) وقد مرّ قوله : « ناسياً » في « المنتهى » أيضاً في صدر المسألة . واستظهره المحقّق الخوئي بالبيان التالي : أنّ الضابطة الأُولى هي الرمي بسبع حصيّات على الجمرة الأُولى ثمّ الثانية والثالثة وليس بإزائها ما يخالفها إلّا ما دلّ على الاكتفاء بحصول الترتيب بأربع حصيّات ثمّ إتمامها ، والصحاح الدالّة على ذلك سؤال عن الفعل الواقع وأنّه بعد ما صدر منه هذا الفعل ما هي وظيفته ، وليس السؤال ناظراً إلى جواز ارتكاب هذا الفعل وعدمه نظير حديث : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » ، فإنّه يدلّ على أنّه إذا صدر منه هذه الأُمور الخمسة لا تجب عليه الإعادة ، ولا يدلّ على جواز الاكتفاء بذلك ابتداءً ولا على جواز ترك التشهّد اختياراً ، كما لا يشمل من ترك القراءة متعمّداً وإنّما يختصّ بمن أتى بالفعل ناقصاً ، فالحكم بعدم وجوب الإعادة حكم وبيان لما بعد العمل لا أنّه حكم لجواز العمل ، وهكذا المقام فإنّ الروايات الدالّة على الاكتفاء بالأربع تدلّ على أنّ من رمى أربع حصيات ثمّ رمى الثانية والثالثة لا يجب عليه الاستئناف ويكتفي بالإتمام سبعاً بأن يرمي ثلاث حصيات أُخر ، ولا تدلّ على جواز الرمي بأربع حصيات ابتداءً ولا أقل من عدم ظهور هذه النصوص في العامد وجواز الارتكاب ابتداءً ، فأدلّة الترتيب محكمة ومقتضاها تأخّر رمي
هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 22 . ( 2 ) . منتهى المطلب : 11 / 392 .