تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ، لأنّه أولى من الترك أو التأخير . ( « 1 » ) ولعلّ ما استظهره صاحب المدارك هو المتبادر من الروايات ، وذلك لوجوه : 1 . أنّ مصب هذه الروايات وما ورد في التقديم في ليلة يوم النحر واحد ، فكما أنّ المراد من الليل في الثاني هو ليلة يوم النحر لا ليلة الحادي عشر فهكذا المقام . ففي رواية سعيد الأعرج قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : معنا نساء قال : « أفض بهن بليل ، ولا تفض بهن حتّى تقف بهن بجمع ، ثمّ أفض بهن حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ثمّ يمضين إلى مكة » . ( « 2 » ) 2 . أنّ السؤال مركّز على تقديم الرمي لا على تأخيره كالسؤال عن تقديم السعي والطواف وغيرهما . وما استظهره من الإطلاق بعيد . ثمّ إنّه لو لم يتمكّن من ذلك فقد تقدّم عن صاحب المدارك قوله : لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ، لأنّه أولى من الترك أو التأخير ، وربّما كان في إطلاق بعض الروايات المتقدّمة دلالة عليه . ( « 3 » ) ويدلّ على ما ذكره ما في رواية زرارة ومحمد بن مسلم من « أنّه يرمي الجمار بالليل ويضحي بالليل ويفيض بالليل » . ولعلّ المتبادر منه أنّه يرمي الجمار كلّها بالليل ثمّ يفيض إلى مكة ولا يرجع إلى منى .
هامش
( 1 ) . المدارك : 8 / 233 . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 . ( 3 ) . المدارك : 8 / 233 .