شرح
ليالي منى بمكّة ؟ فقلت : لا أدري ، فقلت له : جُعلت فداك ، ما تقول فيها ؟ فقال ( عليه السلام ) : « عليه دم شاة إذا بات » ، فقلت : إن كان إنّما حبسه شأنه الّذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذّة ، أعليه مثل ما على هذا ؟ قال : « ما هذا بمنزلة هذا ، وما أُحب أن ينشق له الفجر إلّا وهو بمنى » . ( « 1 » )
فقوله : « ما أحب » ليس ظاهر في الاستحباب ، لما مرّ من أنّ أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) يستعملون هذه الكلمة ونظائرها في الحرمة والوجوب .
القسم الرابع : ما يدلّ على التخيير بين النصف الأوّل والإصباح في النصف الثاني
1 . ما رواه العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الزيارة من منى ؟ قال ( عليه السلام ) : « إن زار بالنهار أو عشاءً فلا ينفجر الصبح إلّا وهو بمنى ، وإن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح وهو بمكة » . ( « 2 » ) والرواية تدلّ على تردّد الموضوع بين من غاب أوّل الليل فيتعيّن عليه أن يكون بمنى عند انفجار الصبح ، وبين من زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن يتفجّر عليه الصبح وهو بمكة ، ومعنى ذلك التخيير بين تمام النصف الأوّل والإصباح في النصف الثاني .القسم الخامس : ما يدلّ على التخيير بين النصفين
1 . ما رواه جعفر بن ناجية ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا خرج الرجلهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 5 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 4 .