شرح
أمّا عدم كونهما من أجزاء المناسك أو عدم كونهما ركناً حسب تعبير المصنّف ، فهو خيرة « السرائر » وصاحب « الجواهر » والمصنّف والمحقّق الخوئي قدّس اللّه أسرارهم .
قال ابن إدريس : طواف النساء فهو فرض وليس بركن ، فإن تركه متعمداً لم تحل له النساء حتّى يقضيه ولا يبطل حجّه ، وإن تركه ناسياً قضاه أو يستنيب فيه . ( « 1 » )
وقال في « الجواهر » : نعم الظاهر خروج طواف النساء عن ذلك ، وإن أوهمه ظاهر العبارة ( عبارة المحقّق ) لكن هو غير ركن فلا يبطل النسك بتركه حينئذ من غير خلاف لخروجه عن حقيقة الحجّ . ( « 2 » )
وقد عرفت في الأمر الأوّل ما يستشم من كون وجوبه كوجوب سائر الأجزاء وأنّه أيضاً منسك كسائر المناسك ، غير أنّ هذا الظهور محجوج بأصرح من ذلك . ويدلّ عليه :
1 . صحيحة معاوية بن عمّار : عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « وعليه طواف بالبيت - إلى أن قال : - وطواف بعد الحجّ ، وهو طواف النساء » . ( « 3 » )
2 . صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « وطواف بالبيت بعد الحجّ » . ( « 4 » )
فقوله فيهما : « وطواف بالبيت بعد الحجّ » بمعنى « بعد تمام الحجّ » .
3 . صحيح إبراهيم بن عثمان الخراز ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إذ
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 617 .
( 2 ) . الجواهر : 19 / 372 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 و 2 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 6 .