شرح
دخل عليه رجل فقال : أصلحك اللّه إن معنا امرأة حائضاً ولم تطف طواف النساء ، فأبى الجمّال أن يقيم عليها ، قال : فأطرق وهو يقول : « لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ، ولا يقيم عليها جمّالها ، تمضي فقد تمّ حجّها » . ( « 1 » )
قال في « الجواهر » : إنّ قوله : « فقد تمّ حجّها » ظاهر في خروجه عن النسك ولو في حال الاختيار ، ولا يقدح في ذلك كون مورده الاضطرار ، إذ العبرة بعموم الوارد لا خصوص المورد كما هو واضح . ( « 2 » )
الفرع الثاني : حكم سائر الاستمتاعات
لو أتى بعامّة أعمال الحجّ وترك عمداً أو سهواً ، طواف النساء فهل يحلّ له سائر الاستمتاعات ، لأجل إنجاز أعمال الحجّ فيحلّ له المسّ والنظر بشهوة أو التقبيل ، أو لا يحلّ ؟ ظاهر « القواعد » وشرحه للفاضل الاصفهاني ، هو الثاني حيث حمل قوله : « إلّا النساء » على الاستمتاع بهنّ فيعم الجماع والأُمور الثلاثة . أقول : قد ورد في غير واحد من الروايات استثناء النساء . ففي بعضها : فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء أحرمت منه إلّا النساء . ( « 3 » ) وفي بعض آخر : فإذا طافت طوافاً آخر حلّ لها فراش زوجها . ( « 4 » ) وفي رواية ثالثة : فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كلّ شيء ما خلا فراشهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث 13 .
( 2 ) . الجواهر : 19 / 373 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 4 من أبواب زيارة البيت ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .