شرح
الغني والفقير ؟ فقال : « الحجّ على الناس جميعاً كبارهم وصغارهم ، فمن كان له عذر عذره اللّه » . ( « 1 » )
2 . عن أبان بن الحكم قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « الصبي إذا حُجّ به فقد قضى حجة الإسلام حتّى يكبر ، والعبد إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق » . ( « 2 » )
والرواية تدلّ على أنّ حج غير البالغ كالبالغ ، وأنّ حج العبد كحج الحر ، وانّه حج حقيقي مؤقّت ما دام كونه صبياً أو عبداً غير أنّه غير مسقط لحجة الإسلام ، فيعتبر فيهما ما يعتبر في غيرهما .
3 . عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام ؟ قال : قل لهم : « يغتسلون ثمّ يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم » . ( « 3 » ) والأمر باغتسالهم دليل على كونهم مميزين .
وإسناد الاغتسال إليهم دليل على تميّزهم وأنّهم يغتسلون ويحرمون ويذبحون ، كما يفعل البالغ . وحصيلة الكلام : أنّه وإن لم يرد في هذه الروايات خصوص وجوب طواف النساء على الصبي ، لكن الظاهر منها أنّه يعامل مع حجّه معاملة حج البالغ فيثبت فيه ما ثبت في حجّ البالغ .
وعلى ضوء ما ذكرنا فحج المميز ، حج صحيح يترتّب عليه ما يترتّب على حج البالغ من الأحكام الوضعية ، غير أنّه غير مسقط عن حجة الإسلام . وهذا لو دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّ عبادات الصبي المميز شرعية وليست تمرينية ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 16 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .