شرح
قال المحقّق الخوئي : لم أر من تعرّض لذلك سوى شيخنا النائيني رحمه اللّه فإنّه ذكر في مناسكه أنّ مناط التعذّر هو كونه متعذّراً إلى آخر أيّام التشريق لا خصوص يوم النحر ولا مطلقاً ، فلو علم بالتمكّن من الطواف في أواخر ذي الحجّة وبعد أيّام التشريق يجوز له تقديمه فلا خصوصية ليوم النحر ولا إطلاق له إلى آخر ذي الحجّة ، فإذا علم بعدم التمكّن في أيّام التشريق يجوز تقديم العمل وإن علم بالتمكّن من الطواف بعد أيّام التشريق . ( « 1 » )
والمسألة مبنية على ما سبق في وقت المناسك ، فإن قلنا بجواز التأخير إلى نهاية أيّام التشريق فيكون خوف الفوت محدّداً بها ، ولو قلنا بجواز تأخيره إلى نهاية الشهر فيكون خوف الفوت مقيّداً به ، والحاصل أنّه إذا لم يتمكّن من إتيان المناسك في الوقت المختار يجوز له التقديم .
وأمّا ما هو الوقت المختار ، فقد سبق بيانه في المسألة الثانية ، وانّ الوقت المحدَّد للمختار هو نهاية أيّام التشريق ، وقد تقدّم من المصنّف أنّه لا يبعد جوازه إلى آخر الشهر .
الثالث : جواز تقديم السعي وعدمه
وهل يختصّ جواز التقديم بطواف الحج وصلاته ، أو يعمّه والسعي ؟ ظاهر المحقّق النائيني هو اختصاصه بطواف الحج حيث قال : ولا يجوز له تقديم الطواف الواجب على الوقوفين ومناسك يوم النحر إلّا لضرورة . ( « 2 » ) وصريح المصنّف جواز تقديم عامّة المناسك فيعمّ السعي بل طوافهامش
( 1 ) . المعتمد : 5 / 345 - 346 .
( 2 ) . دليل الناسك : 78 .