شرح
العذر لهذه الأعذار يكون الخارج أكثر .
والمرجع عند الشك في الجواز وعدمه إطلاق خبر أبي بصير قال : قلت : رجل كان متمتّعاً وأهلّ بالحج ؟ قال : « لا يطوف بالبيت حتّى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة فلا يعتد بذلك الطواف » . ( « 1 » )
والمراد ب - « من علة » هو المعذور عرفاً الّذي يعذره الحاضرون في الحجّ إذا لم يشارك في التأخير لا من عاقته الشواغل الدنيوية وطلب الراحة عن الطواف في وقته .
فالقول الأوسط أي التفصيل بين ذوي الأعذار وغيرهم هو المتعيّن .
نعم ذهب ابن إدريس إلى المنع في هذه الصورة أيضاً حيث قال : والصحيح أنّه لا يجوز تقديم المؤخّر ولا تأخير المقدَّم من أفعال الحجّ ، لأنّه مرتّب وهذا هو الّذي تقتضيه أُصول المذهب ، والإجماع منعقد عليه ، والاحتياط يقتضيه أيضاً ، فلا يرجع عن المعلوم إلى المظنون ، وأخبار الآحاد لا توجب علماً ولا عملًا . ( « 2 » )
وأنت ترى أنّ ما ذكره إفراط في مقابل القول بالجواز مطلقاً فانّه تفريط ، وما ورد من الروايات ليس خبراً واحداً بل روايات متضافرة .
الثاني : الوقت الّذي يخاف فوته
هل الوقت الّذي يخاف فوت الواجب فيه - إذا لم يأت قبل الوقوفين - هو يوم النحر ، أو آخر أيّام التشريق ، أو طول ذي الحجة ؟هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 13 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 5 .
( 2 ) . السرائر : 1 / 624 .