شرح
وقال العلّامة في « المنتهى » : نحر هدي التمتع يجب بمنى . ذهب إليه علماؤنا ، وقال أكثر الجمهور : إنّه مستحب وانّ الواجب نحره بالحرم . وقال بعض الشافعية : لو ذبحه في الحل وفرّقه في الحرم أجزأه . ثمّ استدلّ على ما اختاره بما رواه الجمهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « منى كلّها منحر » وأضاف بأنّ التخصيص بالذكر يدلّ على التخصيص في الحكم . ( « 1 » )
وقال في « التذكرة » : يجب النحر أو الذبح في هدي التمتع بمنى عند علمائنا . ( « 2 » ) ثمّ نقل ما تقدّم نقله عن « المنتهى » .
وقال في « المدارك » عند قول المحقّق : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده العلّامة في التذكرة والمنتهى إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع عليه . ( « 3 » )
إلى غير ذلك من الكلمات .
ويدلّ عليه من الكتاب العزيز قوله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) . ( « 4 » )
ومورد الآية وإن كان هو المحصر والمراد به من منعه خوف أو عدو أو مرض لكن الظاهر أنّ الحكم للهدي بما هو هو ، سواء أكان صاحبه محصراً أم لا ، فتدلّ على أنّ له محلًا خاصاً لا يجوز للمحصر التحلّل من الإحرام حتّى يبلغ الهدي إلى ذلك المحل الخاص وفسّر ذلك المحل في الروايات بمنى ، نظير :
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب : 11 / 172 .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 252 .
( 3 ) . المدارك : 8 / 19 .
( 4 ) . البقرة : 196 .