شرح
تحتاج إلى دليل ، وهو أنّ كلّ ما لم يفعله العبد يقضي عنه وليّه وهو غير ثابت ، ولذلك فالأولى الاستدلال عليه بالروايات .
1 . صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليّه » . ( « 1 » )
وإطلاق الرواية يعمّ الثلاثة والسبعة .
وفي مقابله صحيحة أُخرى تفصّل بين الثلاثة والسبعة وأنّ الولي يقضي الأُولى دون الثانية ، وهي :
2 . صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سأله عن رجل تمتّع بالعمرة ولم يكن له هدي ، فصام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة ، ثمّ مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيام ، أعلى وليّه أن يقضي عنه ؟ قال : « ما أرى عليه قضاء » . ( « 2 » )
والجمع بين الروايتين بوجهين :
الأوّل : تخصيص الرواية الأُولى بالثانية ، فتكون النتيجة قضاء الثلاثة وعدم قضاء السبعة مطلقاً .
الثاني : الإمعان في رواية الحلبي ، فإنّ مورده من صام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة ولم يصم خصوص السبعة ، ففي هذا المورد قال الإمام ( عليه السلام ) بعدم القضاء عليه . ومقتضى الجمع بين الروايتين أنّه إذا لم يصم أبداً لا الثلاثة ولا السبعة يصوم الجميع عملًا بصحيحة معاوية ، وأمّا إذا صام الثلاثة وتوفّي فلا يجب على وليّه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 48 من أبواب الذبح ، الحديث 1 . والرواية الثالثة والسادسة ، نفس هذه الرواية .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 48 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .