شرح
2 . يجب قضاء الجميع على الولي . وهو خيرة ابن إدريس . ( « 1 » )
3 . لا يجب على وليّه القضاء عنه . وهو خيرة الصدوق في « المقنع » . ( « 2 » )
والقول الثاني : هو خيرة المحقّق في « الشرائع » حيث قال : وقيل بوجوب قضاء الجميع ، وهو الأشبه . ( « 3 » ) أي أشبه بأُصول المذهب وقواعده ، وهو أيضاً خيرة العلّامة في « المنتهى » حيث قال : والحقّ عندي اختيار ابن إدريس . ( « 4 » )
إذا عرفت الأقوال الثلاثة فنقول : قد مرّ أنّ المحقّق وصف القول بكونه أشبه بالقواعد ، ولذلك استدلّ عليه العلّامة في « المختلف » بقوله : إنّه دين فوجب قضاؤه ، فدين اللّه أحقّ أن يقضى . ( « 5 » )
وما استدلّ به من الروايات رواه البخاري ومسلم في صحيحهما . ( « 6 » )
ولكن للنظر فيه وجهان فإنّ المراد من الدين هو الدين المالي ولو صدر الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مورد الحجّ فلأجل أنّ إنجازه لا يفارق بذل المال ، والاستدلال به على وجوب العبادات المحضة كالصلاة والصوم لا يخلو من نظر ، وقد أوضحنا حال الحديث في الجزء الأوّل ( ص 611 - 612 ) من هذه الموسوعة ، فلاحظ .
واستدلّ في « المنتهى » بقوله : إنّه صوم واجب لم يفعله من وجب عليه مع تمكّنه من ذلك ، فوجب على وليّه القضاء عنه كرمضان . ( « 7 » ) ولا يخفى أنّ الكبرى
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 413 .
( 2 ) . المقنع : 91 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 262 .
( 4 ) . المنتهى : 11 / 227 .
( 5 ) . مختلف الشيعة : 3 / 569 .
( 6 ) . صحيح البخاري : 2 / 240 ، كتاب الصوم ؛ صحيح مسلم : 3 / 156 ، باب قضاء الصيام عن الميت .
( 7 ) . المنتهى : 8 / 227 .