شرح
مكة ، أو اضطراراً كما إذا لم يتمكّن من المقام فيها يصوم بين أهله إذا لم يخرج شهر ذي الحجّة ، وإلّا تعيّن الذبح ، وقد مرّ الكلام فيه في المسألة الحادية والعشرين ، ولعلّه ذكره هنا مقدّمة للفرع الثاني .
الفرع الثاني : الفصل بين الثلاثة والسبعة
إذا لم يتمكّن من صوم الثلاثة في مكّة ولا في الطريق ورجع إلى أهله ، وشهر ذي الحجة بعد لم ينته ، فهل له أن يجمع بين الثلاثة والسبعة أو لا ؟ قال العلّامة : أوجب علماؤنا التفريق بين الثلاثة والسبعة ، لأنّهم أوجبوا صوم الثلاثة في الحجّ والسبعة في بلده . ثمّ نقل آراء الآخرين . ( « 1 » ) والظاهر أنّ كلامه ناظر إلى ما لو صام الثلاثة في مكة فليس عليه أن يصوم السبعة فيها مطلقاً ، سواء فرق بينهما أو لا ، بشهادة استدلاله في ذيل كلامه حيث قال : « لأنّهم أوجبوا صوم الثلاثة في الحجّ والسبعة في بلده » مع أنّ موضوع بحثنا من أراد الجمع بينهما إذا رجع إلى الأهل . فمصبّ الإجماع الّذي ادّعاه في « المنتهى » غير ناظر إلى ما نحن فيه . وبذلك يظهر أنّ ما ادّعاه صاحب الجواهر من عدم الخلاف في المسألة اعتماداً على كلام العلّامة في « المنتهى » في غير محلّه . ( « 2 » ) وإنّما تعرّض له العلّامة - مع أنّه في الفقه الشيعي واضح - ردّاً على أقوال الآخرين حيث جوّزوا الجمع بينهما في الطريق كما مرّ . فالأولى دراسة المسألة على ضوء الروايات : أمّا الروايات فهي على أصناف : 1 . ما يدلّ على حرمة الجمع كخبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بنهامش
( 1 ) . منتهى المطلب : 11 / 209 .
( 2 ) . الجواهر : 19 / 187 .