تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وظاهر الأُولى والثالثة موضوعية الدخول ، وعليه ربّما يطول أكثر من شهر ، وظاهر الثانية كفاية مضيّ زمان يكفي في الوصول ، ويؤيّده الاكتفاء بمضيّ الشهر . ومع ذلك هناك ما يدلّ على أنّ التربص غير لازم ، روى الصدوق في « المقنع » عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل دخل متمتّعاً في ذي القعدة وليس معه ثمن هدي - إلى أن قال : - فالسبعة الأيّام متى يصومها إذا كان يريد المقام ؟ قال : « يصومها إذا مضت أيّام التشريق » . ( « 1 » ) وأرسله الصدوق على نحو كان على ثقة من صدقه ، ومع ذلك فالروايات المعتبرة مقدّمة على المرسلة فما أفاده في المتن أقوى . على أنّ الظاهر من رواية الصدوق كفاية مضيّ أيّام التشريق ، ولكن الظاهر ممّا مرّ كون المبدأ لمضي الزمان ، هو ما إذا قصد المقام بمكة فيحاسب مقدار الزمان من لدن قصد المقام . الفرع الرابع : إذا قام في غير مكّة ، قبل أن يصل إلى أهله ، فلا يكفي مضي شهر ، أو قدر وصوله إلى أهله ، لأنّ الأصل الأوّلي هو صيام السبعة بعد الرجوع إلى الأهل خرج عنه ما إذا أقام في مكّة ، بقي الباقي تحت الضابطة المستفادة من الآية . الفرع الخامس : لا يجب أن يكون الصيام في بلده بعد تحقّق الغاية وهو الرجوع إلى الأهل ، فلو رجع إليه ثمّ خرج عن البلد وأقام في بلد آخر ، جاز له الصيام فيه إذ ليس الرجوع إلى الأهل كناية عن الحضر المقابل للسفر ، بل المراد هو الرجوع إلى الأهل مقابل كونه في مكّة والمفروض حصوله . ويؤيّد ذلك خبر إسحاق بن عمّار قلت : لأبي الحسن موسى بن جعفر إنّي قدمت الكوفة ، ولم أصم السبعة الأيّام حتّى فزعت في حاجة إلى بغداد ،
هامش
( 1 ) . المقنع : 284 ، باب الحلق ، الطبعة المحققة .