تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
الفرع الثالث : قد مرّ أنّه لا يجوز الصيام إلّا بعد الرجوع إلى أهله واستثني منه صورة خاصة ، وهي ما لو أقام بمكة انتظر قدر وصوله إلى أهله ، وقيّده المحقّق بقوله : « ما لم يزد على شهر » . يريد أنّ من وجب عليه صوم السبعة بدل الهدي إذا أقام بمكة انتظر بصيامها مضيَّ مدة يمكن أن يصل فيها إلى بلده إن لم تزد تلك المدة على شهر ، فإن زادت على ذلك كفى مضيّ الشهر ، ومبدأ الشهر من انقضاء أيّام التشريق . قال الشيخ في « النهاية » : فإن جاور بمكة ؛ انتظر مدة وصول أهل بلده إلى البلد أو شهراً ، ثمّ صام بعد ذلك السبعة أيّام . ( « 1 » ) ونقله في « الجواهر » عن المقنع والسرائر والجامع وعن الذخيرة وقال : لا أعلم فيه خلافاً . ( « 2 » ) ويدلّ عليه روايات فيها صحاح : 1 . صحيح البزنطي : « في المقيم إذا صام ثلاثة الأيّام ثمّ يجاور ينظر مقدم أهل بلده ، فإذا ظنّ أنّهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيّام » . ( « 3 » ) 2 . صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « وإن كان له مقام بمكّة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله ، أو شهراً ثمّ صام » . ( « 4 » ) 3 . معتبرة أبي بصير قال : سألته عن رجل تمتّع فلم يجد ما يهدي ، فصام ثلاثة أيّام ، فلمّا قضى نسكه بدا له أن يقيم سنة ؟ قال : « فلينتظر منهل أهل بلده ، فإذا ظنّ أنّهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيّام » . ( « 5 » )
هامش
( 1 ) . النهاية : 255 . ( 2 ) . جواهر الكلام : 19 / 188 . ( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 50 من أبواب الذبح ، الحديث 1 . ( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 50 من أبواب الذبح ، الحديث 2 . ( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 50 من أبواب الذبح ، الحديث 3 . ولاحظ رقم 4 و 5 . المنهل : موضع الشرب في الطريق .