تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
لو وقع الصوم في اليوم الثامن والتاسع . يلاحظ عليه : بأنّه يتمّ على مبناه من جواز تقديم صيام الثلاثة من أوّل ذي الحجّة فيكون للرواية مصاديق متعدّدة تعمّها بإطلاقها وعندئذ تقيد بمورد البحث ، وأمّا على ما اختاره المشهور من اختصاص ثلاثة أيام بالسابع والثامن والتاسع فليس للمطلق إلّا مصداق واحد ، وقد ورد النهي عن الصوم عنها . والأولى حمل الرواية على من صام قبل أيّام النحر متمكّناً من التتابع دون أن يتابع ، كما إذا صام السابع والثامن وأفطر التاسع . وقد تقدّم منّا أنّ الروايات المجوّزة للفصل ليست حكماً ابتدائياً ، بل علاج لما ابتلي به المحرم بسبب من الأسباب . الثانية : ما يدلّ على أنّ من فاته صوم يوم واحد من ثلاثة أيّام ، يصوم ثلاثة أيام بعد أيّام التشريق . نظير : 2 . صحيح معاوية بن عمّار قال : سألته عن متمتّع لم يجد هدياً ؟ قال : « يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ : يوماً قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة » ، قال : قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال : « يتسحّر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده . . . » . ( « 1 » ) 3 . صحيحة حماد قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « قال علي ( عليه السلام ) : صيام ثلاثة أيّام في الحج ، قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليتسحّر ليلة الحصبة - يعني ليلة النفر - ويصبح صائماً ويومين بعده ، وسبعة إذا رجع » . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 46 من أبواب الذبح ، الحديث 4 . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 53 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .