شرح
ووجوب صومها بعد النفر .
والروايتان منصرفتان إلى غير المتمكّن أو الجاهل بالحكم الشرعي ، أعني : وجوب التتابع ، فإذا لم يتمكّن من صوم اليوم السابع وصام اليوم الثامن والتاسع ، فله أن يصومهما ويؤخّر الثالث إلى ما بعد منى ، ولا تعارضها أدلّة التتابع ، لأخصّية ما يجوّز ، عما لا يجوِّز .
نعم بقيت هنا روايات ربّما يستظهر منها بطلان ما صامه من اليومين ، ووصفه صاحب الجواهر بالروايات المعرض عنها . ونحن ندرسها .
ما دلّ على عدم الجواز وهي على طوائف :
الأُولى : ما يدلّ بإطلاقها على أنّ الفصل بين اليوم الثالث واليومين المتقدّمين يوجب فوت الثلاثة نظير خبر الواسطي : 1 . قال : سمعته يقول : « إذا صام المتمتّع يومين لا يتابعُ الصومَ اليوم الثالث ، فقد فاته صيام ثلاثة أيّام في الحجّ ، فليصم بمكة ثلاثة أيّام متتابعات » . ( « 1 » ) قوله : « لا يتابع » الفعل بصيغة المعلوم وفاعله الناسك ، والصوم مفعوله ، واليوم الثالث بدل البعض . ويحتمل أن يكون الفاعل هو الصوم ، واليوم بمنزلة المفعول . وأجاب عنه المحقّق الخوئي بعد تضعيف الرواية بالإضمار ، بأنّه لم يذكر فيه صوم اليوم الثامن والتاسع كما هو مورد كلامنا ، بل هو مطلق من حيث وقوع صيام اليومين ( وإن كان في أوّل الشهر ) فنخرج عنه برواية الأزرق في خصوص ماهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 52 من أبواب الذبح ، الحديث 4 .